الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

134

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

تذييل : لهذا الفصل يتّضمن مقالات : الأولى : [ انه يستحب تعيين بيت في الدار خال من أثاث البيت للصلاة وقراءة القرآن والعبادة فيه ] انه يستحب تعيين بيت في الدار خال من أثاث البيت للصلاة وقراءة القرآن والعبادة فيه ، فقد ورد الأمر بذلك « 1 » ، وأنه كان لأمير المؤمنين عليه السّلام بيت في داره ليس بالصغير ولا بالكبير اتخذّه لصلاته ليس فيه شيء إلّا فراش وسيف ومصحف ، وكان إذا أراد أن يصلّي في آخر الليل أخذ معه صبيا لا يحتشم منه ، ثم يذهب إلى ذلك البيت فيصلّي « 2 » . وورد الأمر بصلاة النافلة وقراءة القرآن في البيوت « 3 » . وعدم اتخاذها قبورا « 4 » ، كما فعلت اليهود والنصارى ؛ صلّوا في الكنايس والبيع ، وعطّلوا بيوتهم ، فإن البيت إذا كثر فيه تلاوة القرآن كثر خيره ، وأتسّع أهله ويسر عليهم ، وكان سكّانه في زيادة ،

--> ( 1 ) المحاسن / 612 باب اتّخاذ المسجد في الدار حديث 29 و 31 بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان لعليّ عليه السّلام بيت ليس فيه شئ الا فراش وسيف ومصحف ، وكان يصلّي فيه . . . ( 2 ) قرب الإسناد / 75 . ( 3 ) الكافي : 2 / 610 باب البيوت التي يقرأ فيها القرآن برقم 1 بسنده عن ليث بن أبي سليم ، رفعه ، قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نوّروا بيوتكم بتلاوة القرآن ، ولا تتخذوها قبورا كما فعلت اليهود والنصارى ، صلّوا في الكنائس والبيع ، وعطّلوا بيوتهم ، فان البيت إذا كثر فيه تلاوة القرآن كثر خيره ، واتّسع أهله ، وأضاء لأهل السماء كما تضئ نجوم السماء لأهل الدنيا . ( 4 ) لعل هذا الخبر هو منشأ ارتكاز كراهة دفن الميت في الدار المسكونة في ذهن بعض المتشرعة ، ولم نقف له على مستند غير هذا الخبر ، وهو غير دالّ على ما ارتكز في ذهن البعض ، كما لا يخفى [ منه ( قدس سره ) ] .